عبد الفتاح عبد الغني القاضي

54

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

وقولي : والاسم ثنّ . . . إلخ اشتمل على ضابط تستطيع بمعرفته أن تعرف أصل الألف المتطرفة ، وتمييز بين ما أصله الياء من هذه الألفات ، وما أصله الواو منها ، وهو أن تثنى الاسم ، وتنسب الفعل إليك ، أو إلى مخاطبك فإن ظهرت الياء في الاسم ، أو الفعل عرفت أن أصل الألف الياء . وإن ظهرت الواو فيهما عرفت أن أصل ألفهما الواو . تقول في تثنية اليائى من الأسماء كهدى ، وفتى ، وهوى ، وعمى ، ومولى ، ومأوى . هديان ، وفتيان ، وهويان ، وعميان ، وموليان ، ومأويان . وتقول في تثنية الواوى من الأسماء كصفا ، وسنا ، وعصا . صفوان ، وسنوان ، وعصوان . وتقول في في تثنية اليائى من الأفعال كرمى ، وسعى ، وسقى ، واشترى ، واهتدى : رميت ، وسعيت ، وسقيت ، واشتريت ، واهتديت . وتقول في الواوى منها كعفا ، ونجا ، وعلا ، ودنا : عفوت ، ونجوت ، وعلوت ، ودنوت . فإذا زاد الثلاثي على ثلاثة أحرف ردّت ألفه إلى الياء ، ولو كانت منقلبة عن واو فيصير الواوى يائيا ؛ وذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة ، وأحرف الزيادة ، والتضعيف نحو : يرضى ، ويدعى ، ويتزكى ، وزكاها ، وتزكى ، ونجانا ، وأنجاه ، وتتلى ، وتجلى ، واعتدى ، فتعالى ، واستعلى . ومن ذلك أفعل في الأسماء نحو : أدنى ، وأزكى ، وأربى ، وأعلى . لأن لفظ الماضي من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا أسندت الفعل إلى تاء الضمير فتقول : أدنيت ، وأزكيت ، وأربيت ، وأعليت . وأما فيما لم يسم فاعله نحو « يدعى » فلظهور اليائى في ماضيه فتقول « دعيت » وفي إسناده إلى ألف الاثنين فتقول « هما يدعيان » . والخلاصة : أن لورش خلافا في جميع الألفات التي ذكرناها - غير ما استثنى منها - فروى عنه الفتح فيها كلها ، وروى عنه التقليل فيها كلها ، والوجهان صحيحان مقروء بهما له .